سيارة أجرة متهالكة وحيدة بمدينة الجديدة تثير الجدل وسط دعوات لتجديدها والقسم الإجتماعي بالعمالة مطالب بتسريع وتيرة الدمج وتصحيح وضعية هذه السيارة…
لازالت شوارع مدينة الجديدة تشهد تجول سيارة أجرة صغيرة قديمة، تعتبر الوحيدة التي لم يشملها بعد برنامج تجديد أسطول سيارات الأجرة. هذه السيارة، التي تجاوز عمرها الأربعين سنة، باتت تثير استياء الساكنة والمهنيين على حد سواء، نظراً لحالتها الميكانيكية المتهالكة والانبعاثات الغازية الملوثة التي تصدر عنها، مما يشكل خطراً على الركاب والسائقين وكذا على البيئة.
ورغم أن وزارة التجهيز والماء وضعت برنامجاً وطنياً لتجديد سيارات الأجرة في إطار سياسة حكومية تهدف إلى تحديث القطاع، وتحسين جودة خدمات النقل العمومي، وتعزيز السلامة الطرقية، والحد من استهلاك الوقود والانبعاثات الملوثة، إلا أن هذه السيارة بقيت خارج الركب، في وقت جرى فيه سحب وتعويض باقي السيارات القديمة المستوفية للشروط.
فعاليات محلية مهتمة بالشأن العام في مدينة الجديدة دعت مصالح العمالة، وخاصة القسم الاجتماعي، إلى تحمل مسؤولياتها في تسريع معالجة هذا الملف، انسجاماً مع توجهات الدولة واستعداداتها لاحتضان تظاهرات إفريقية وعالمية تستدعي صورة حضارية لقطاع النقل بالمدينة.
وتشير المعطيات إلى أن ملف هذه السيارة أحيل في وقت سابق على لجنة فض النزاعات بالعمالة، مما يجعل التدخل الفوري للسيد عامل إقليم الجديدة مطلباً ملحاً من أجل فرض انخراط صاحب السيارة في برنامج التحديث، أسوة بباقي المهنيين الذين استفادوا من الدعم والتجديد.
ويؤكد المتتبعون أن استمرار هذه السيارة في الجولان يمثل حالة شاذة لا تنسجم مع الجهود الوطنية المبذولة لتطوير قطاع النقل العمومي، وهو ما يجعل من الضروري اتخاذ قرار حاسم يعيد الاعتبار لبرنامج تحديث أسطول سيارات الأجرة بمدينة الجديدة.

