تربية وتعليم

الرابطة الوطنية لأولياء التلاميذ تؤكد أن واجبات الانخراط بالجمعيات المدرسية اختيارية وليست إلزامية.

الرابطة الوطنية لأولياء التلاميذ تؤكد أن واجبات الانخراط بالجمعيات المدرسية اختيارية وليست إلزامية. من يؤدي المساهمة الرمزية (درهم…

#جمعيات_الآباء_بالجديدة.. أموال بالملايين خارج دائرة المحاسبة . . . مع قرب انطلاق الموسم الدراسي الجديد، عاد الجدل ليتجدد حول جمعيات آباء وأولياء التلاميذ بالمؤسسات التعليمية بإقليم الجديدة، بعد أن رفعت بعض هذه الجمعيات قيمة الانخراط إلى 100 درهم، في خطوة أثارت موجة غضب لدى الأسر المعوزة التي أنهكتها أصلاً تكاليف الدخول المدرسي من كتب وأدوات. و تؤكد شهادات متطابقة أن عدداً من الأسر تعرضت لضغوط مباشرة أثناء تسجيل أبنائها خلال السنة الماضية ، حيث ربطت بعض الإدارات المدرسية قبول التسجيل بأداء واجب الانخراط في جمعية الآباء، وهو ما تعتبره الأسر ابتزازاً ومخالفة صريحة لقانون الحريات العامة الذي ينظم العمل الجمعوي، باعتبار أن الانخراط في أي جمعية يظل اختيارياً وليس إلزامياً. هذا، و إذا علمنا أن بعض المؤسسات التعليمية تحتضن ما يفوق 1000 تلميذ، فهذا يعني أن جمعية الآباء بهذه المؤسسة وحدها يمكن أن تجمع ما يزيد عن 10 ملايين سنتيم في بداية الموسم الدراسي. ومع وجود عشرات المؤسسات على مستوى الإقليم، فإن حجم المبالغ يصبح بملايين الدراهم، في غياب تام لآليات الرقابة والمحاسبة حول طرق صرفها وتدبيرها. و تُظهر التجارب أن أغلب هذه الجمعيات تعاني من ضعف تنظيمي ومعرفي، حيث يتمحور دورها أساساً في تحصيل الأموال، بينما تُختزل القرارات في يد “الرئيس وأمين المال”، في غياب ديمقراطية داخلية أو مشاركة فعلية لباقي الأعضاء. وهو ما يُكرس صورة جمعيات مغلقة تتحكم فيها قلة قليلة، مقابل تهميش غالبية الآباء والأمهات. إلى ذلك تتعالى أصوات عديدة تتهم بعض هذه الجمعيات بالتصرف المزاجي في الأموال، بل وبوجود ممارسات غير شفافة تصل حد تمكين أبنائهم من امتيازات دراسية غير مستحقة، أو التغاضي عن خروقات داخل بعض المؤسسات، مقابل استمرار تحكمهم في الموارد المالية الكبيرة التي تُدرها هذه الجمعيات سنوياً. إن ما يجري داخل عدد من جمعيات الآباء بالجديدة يطرح علامات استفهام كبرى: أين تذهب هذه الملايين من الدراهم؟ ولماذا تغيب المراقبة والمحاسبة؟ فمن المفترض أن تكون هذه الجمعيات شريكاً تربوياً يساهم في تجويد العملية التعليمية، لا عبئا إضافيا على الأسر، ولا صندوقا أسود يتلاعب به “رؤساء محترفون” على حساب المصلحة العامة. ويبقى السؤال إلى متى ستظل هذه الجمعيات خارج دائرة المحاسبة، وأين هي السلطات الوصية من كل هذه الاختلالات؟

جمعيات_الآباء_بالجديدة.. أموال بالملايين خارج دائرة المحاسبة . . . مع قرب انطلاق الموسم الدراسي الجديد، عاد الجدل ليتجدد…