السياسي_والمهرج
لا يعرف بالضبط متى ظهرت شخصية المهرج لأول مرة في التاريخ الإنساني، إلا أنهم كانوا حاضرين في الحضارات القديمة وقد ذكر أن المصريين القدامى أستخدموا الأقزام ذوي البشرة السمراء واستخدم الصينيون البهلوانيين وهم يرتدون أقنعة النمور والثنانين لإضفاء روح المرح في القصور الحاكمة . وفي أروبا الفيدرالية الإقطاعية نشط البهلوانيون في البلاطات وفي سهرات الإقطاعيين تحول تهريجهم إلى فن خاصة بعد أن أستحدت السيرك وكان دور المهرج قاصرا على كوميديا تعتمد بشكل أساسي على شخصية الأحمق الذي يتعثر بسهولة ويجهل كيفية التصرف في أشد أمور الحياة من أبسطها إلى أشدها،
وفي المغرب عرف الأمازيغ شخصية كعيوينة التي ترافق بوجلود أو سبع بو البطاين و كانت خرجات القياد للقنص أو النزاهة يرافقهم صانعي الفرجة من شيخات و عبيدات الرمى مفردها الرامي وهو القناص. ومع إحترامنا للشيخات وعبيدات الرمى الذين ناضلوا حتى يستديم فنهم عبر الأجيال نشهد في حاضرنا تقلب الأدوار فتحول السياسي إلى مهرج يتبعه بهلوانيون يتعمد تعثراته أو أن تصطدم خطواته وهو ينتعل حذاءا على المقياس يعرف حتى جواربه وجوارب المواطنين ،ليس كحذاء المهرج القديم وإن وقع فإنه يعللها بنكتات ومزايدات تثير ضحكات المتلقي والمواقع تجسد واقع السيرك الذي نعيش فيه .
فمن المهرج ومن المتفرج لذلك أسألوا المخرج ؟.
بقلم الدكتور عروش..

